صديق الحسيني القنوجي البخاري

129

أبجد العلوم

قلت وفي كتب أصول الحديث أبحاث مستقلة لذلك مع أمثلة للتصحيف . ومن الكتب المصنفة فيه كتاب التصحيف للإمام أبي أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري الأديب المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة الذي جمع فيه فأوعب . علم التصرف بالاسم الأعظم ذكره أبو الخير من فروع علم التفسير قال وهذا العلم قلما وصل إليه أحد من الناس خلا الأنبياء والأولياء ، ولهذا لم يصنفوا في شأنه تصنيفا يعين هذا الاسم لأن كشفه على آحاد الناس لا يحل أصلا إذ فيه فساد العالم وارتفاع نظام بني آدم انتهى . ومن التصانيف المفردة فيه جواب من استفهم قال في مدينة العلوم وتفصيل هذا العلم في كتاب الدر النظيم في خواص القرآن العظيم للإمام اليافعي وغير ذلك من كتب المشايخ انتهى . قلت ولكن لا يعتمد عليها لما اختص به الأنبياء عليهم السلام . علم التصريف هو علم يبحث فيه عن الأعراض الذاتية لمفردات كلام العرب من حيث صورها وهيأتها كالإعلال والإدغام أي المفردات الموضوعة بالوضع النوعي ومدلولاتها والهيئات الأصلية العامة للمفردات والهيئات التغييرية كبيان المعتلات قبل الإعلال ، وبعد الإعلال ، وكيفية تغيرها عن هيئاتها الأصلية على الوجه الكلي بالمقاييس الكلية ، كصيغ الماضي والمضارع ومعانيهما ومدلولاتهما . وموضوعه الصيغ المخصوصة من الحيثية المذكورة . وغرضه تحصيل ملكة يعرف بها ما ذكر من الأحوال . وغايته الاحتراز عن الخطأ من تلك الجهات . ومبادئه مقدمات مستنبطة من تتبع استعمال العرب . وأول من دوّن علم التصريف أبو عثمان المازني وكان قبيل ذلك مندرجا في النحو ذكره أبو الخير .